البحث

1التدفقات النقدية و محاسبة التكاليف

إن عملية المنافسة أمام أية شركة بما تنطوي عليه من هجوم وارتداد عادةً ما يكون لها أمد أطول من الفترات المحاسبية القصيرة. فربما يكون من الصعب للغاية التغلب على أي منافس حتى ولو كان من المنافسين الصغار في جولة واحدة. فسيعمل المنافسون الذين يشكلون تهديداً على استغلال المدخرات الاحتياطية وإعادة التنظيم للدفاع عن مكانتهم في السوق. ومنذ عام 1959عملت الأجيال المتعاقبة من طلاب كليات التجارة على دراسة وتناول رد الفعل المناسب الذي اتخذته إحدى شركات تصنيع الأفلام عندما تعرضت لهجو مساحق من قبيل شركة "بيك" وذلك في سوق أقلام الحبر. وعلى الرغم من الهزيمة المدوّية التي عانت منها الشركة الأولى فقد أخذت الشركة تتقدم ببطء على مر السنوات، ولكنها فجأة قامت بهجوم عنيف وناجح إلي حد بعيد في أواخر عام 1980. وفي

هذه المرة ظهرت أصداء هذا الهجوم في شكل صناعة أقلام الحبر القابلة للمسح والتي شغلت 21% من السوقالأمريكية لأقلام الحبر. مع ضرورة معرفة الاحتمال الحالي لرد فعل المنافس، فليس كافياً أن ترتكز الإجراءات الاستراتيجية على تقدير إسهاماتها المباشرة في أرباح الشركة وحمتها في السوق فقط.

 

فعلي النحو الأمثل فلابد أن يعكس أي قرار تقييماً للتأثير الواقع على أرباح المنافس وحصصه في السوق بشكل يؤدي إلى إمكانية توقع نمط الصراع على المدى البعيد.

 

وسيعتمد هذا النمط بدوره على معرفة موارد المنافسين وحجم السيولة المتوفرة لديهم وكذلك أرباحهم. وفي بعض الأحيان سينقُص المنافسون الموارد ليتمكنوا من مباغتة الأطراف الأخرى، وفي البعض الآخر سيكونون تحت حماية قمم مربح من السوق بحيث يبقون غير متأثرين بتحركات منافسيهم.

 

بغض النظر عن أية وظيفة أخرى، فالمحاسبة الإدارية لديها المهارة المطلوبة لتقييم المنافسين. وتتطلب المهارة المطلوبة معرفة الوضع المالي للمنافسين بحيث يتم استغلاله للتنبؤ بالمسار الاستراتيجي المناسب الذي سيتبعونه.

 

وعادةً ما يكون هذا المجال معقداً لأن معظم الشركات تقوم بأكثر من مشروع، فيمكن للموارد أن تنتقل من مشروع إلى آخر كلما كان ذلك ممكنا، ونتيجة لذلك فإن أولوية الأهداف والوقت المتعلقة بأرباح أي مشروع ستتفاوت بين المنافسين وفقاً للمتطلبات المتباينة للمشروعات الأخرى.

 

ولمعالجة هذا النوع من التعقيد فيمجموعة المشروعات، فيجب أن تكون الخطوة الأولى تحليلاً لإجراءات وكشوف حسابات المنافس وذلك بغرض تحديد أهدافه الموضوعة لكل مشروع.

 

والتنصيف المبدئي للأهداف إلىثلاثة أقسام –إنشاء مشروع والمحافظة على مشروع قائم وجني ثمار المشروع -سيؤدي إلى إظهار التدفقات النقدية الناتجة من كل مشروع أو مجموعة المشروعات الكلية للمنافس.

 

والاهتمام بهذا التقييم سيكون من ضمن المفاهيم الخاصة بالتدفقات النقدية المتوازنة والمخاطر المتوازنة للمؤسسة التجارية المنافسة.

 

ومرة أخرى فعمل هذه التقييمات يقع ضمن نطاق مهارات المحاسب الإداري وليس أي متخصص آخر.  .

 

وعلى مستوى أكثر تقدماً، فقد أنشأت بعض الشركات نظاماً شاملاً لجمع المعلومات عن الوضع المالي للأطراف المنافسة ("بورتر"، (1980). كما قام البعض الآخر بتطوير نماذج تفاعلية للحاسب الآلي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس